فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 6682

الثانية فيصير الخراج منسوبا للسنة السابقة واستحقاقه في السنة اللاحقة فيحتاج حينئذ إلى تحويل السنة الخراجية السابقة إلى التي بعدها على ما سيأتي ذكره

قال في مواد البيان والسبب في انفراج ما بين السنين الشمسية والهلالية أن أيام السنة الشمسية هي المدة التي تقطع الشمس الفلك فيها دفعة واحدة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم بالتقريب حسب ما توجبه حركتها وأيام السنة الهلالية هي المدة التي يقطع القمر الفلك فيها اثنتي عشرة دفعة وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وسدس يوم فيكون التفاوت بينهما أحد عشر يوما وسدس يوم فتكون زيادة السنين الشمسية على السنين الهلالية في كل ثلاث سنين شهرا واحدا وثلاثة أيام ونصف يوم تقريبا وفي كل ثلاث وثلاثين سنة بالتقريب فإذا تمادى الزمان تفاوت ما بين السنين تفاوتا قبيحا فيرى السلطان عند ذلك أن تنقل السنة الشمسية إلى السنة الهلالية بالاسم دون الحقيقة توفيقا بينهما وإزالة للشبهة في أمرهما ومتى أوعز بذلك لم يقف على الغرض فيه إلا الخاصة دون العامة وربما أسرع إلى ظن المعاملين وأرباب الخراج والاملاك أن ذلك عائد عليهم بظلم وحيف وإلى ظن مستحقي الإقطاع أنه منتقص لهم ونسبوا الجور إلى السلطان بسبب ذلك وشنعوا عليه فرسم بلغاء الكتاب في هذا المعنى رسوما تعود بتفهيم الغبي وتبصير العمي وتوصل المعنى المراد إلى الكافة إيصالا يتساوون في تصديقه وتيقنه ولا تتوجه عليهم شبهة ولا شك فيه

قلت وقد ذكر أبو هلال العسكري في الاوائل أن أول من أخر النيروز المتوكل على الله أحد خلفاء بني العباس وذلك أنه بينما هو يطوف في متصيد له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت