فهرس الكتاب

الصفحة 5940 من 6682

إذ رأى زرعا أخضر فقال قد استأذنني عبيد الله بن يحيى في فتح الخراج وأرى الزرع أخضر فقيل له إن جباية الخراج الآن قد تضر بالناس إذ تلجئهم إلى أنهم يقترضون ما يؤدون في الخراج فقال أهذا شيء حدث أو لم يزل كذا فقيل له بل حدث وعرف أن الشمس تقطع الفلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم وأن الروم تكبس في كل أربع سنين يوما فيطرحونه من العدد فيجعلون شباط ثلاث سنين متواليات ثمانية وعشرين يوما وفي السنة الرابعة ينجبر من ذلك الربع اليوم يوم تام فيصير شباط تسعة وعشرين يوما ويسمون تلك السنة الكبيسة وكانت الفرس تكبس للفضل الذي بين سنيها وبين سنة الشمس في كل مائة وست عشرة سنة شهرا فلما جاء الإسلام عطل ذلك ولم يعمل به فأضر بالناس ذلك وجاء زمن هشام بن عبد الملك فاجتمع الدهاقنة إلى خالد بن عبد الله القسري وشرحوا له ذلك ولم يعمل به فأضر بالناس ذلك وقد سألوه أن يؤخر إليه فأرسل الكتب إلى هشام سرا في ذلك فقال هشام أخاف أن يكون ذلك من قول الله تعالى ( إنما النسيء زيادة في الكفر )

فلما كان أيام الرشيد اجتمعوا إلى يحيى بن خالد البرمكي وسألوه في تأخير النيروز نحو شهر فعزم على ذلك فتكلم أعداؤه فيه وقالوا تعصب للمجوسية فأضرب عنه فبقي على ذلك إلى اليوم فأحضر المتوكل حينئذ إبراهيم بن العباس وأمره أن يكتب عنه كتابا في تأخير النيروز بعد أن تحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت