مهما جرت العادة بتثمينه على أرباب الجامكيات والمقررات فليجر الأمر فيه على العادة من غير حيف وليدخل الديوان والمباشرون في التثمين لئلا يسلك أمر التثمين على الرجالة والضعفاء مع قلة معلومهم ويوفر من ذلك أرباب الدواوين مع كثرة معلومهم بل يكونوا أول من يثمن عليه ومن لا قدرة له مثل راجل ضعيف أو رب معلوم قليل فليرفق به في ذلك نظرا في حق الضعفاء
يكثرون من الأحطاب ومن الفحم والملح بالذخائر وكذلك من كل ما تدعو الحاجة إليه ويجتهدون في تحصيل الاموال وتوفيرها بالخزانة المعمورة بحيث لا يكون لهما شغل يشغلهما عن ذلك بل يصرفان الهمة في غالب أوقاتهما إلى الفكرة في مال يحصلونه أو صنف يدخرونه ولايهملان ذلك
يطالعان الأبواب العالية في غالب أوقاتهما بما يتجدد عندهما من المصالح وبما يتميز من الأموال وبما حمل إلى الخزائن وإلى الأهراء من الأموال والغلال وكذلك يطالعان نائب السلطنة بدمشق المحروسة على العادة في ذلك ولتكن مطالعتهما جامعة وعليها خطهما ومن لاحت له مصلحة في بعض الأوقات واختار أن يطالع بانفراده فليطالع
لا يمكنان أحدا من الرجال المرتبين بالقلعة المحروسة وأرباب النوب أن يخل بنوبته ولا يفارقها ولا يخرج من القلعة أحد من الرجال إلا بدستور ويعود في يومه والله الموفق