فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 6682

قلت وبالحملة فالتذاكر منوطة بحال المكتوب له التذكرة والمكتوب بسببه فيختلف الحال باختلاف الأسباب ويؤتى لكل تذكرة بفصول تناسبها بحسب ما تدعو الحاجة إليه

واعلم أن اللائق بالتذاكر الخارجة من ديوان الإنشاء أن تكون في الفصاحة والبلاغة على حد الرسائل فيعلو شأن التذكرة باعتبار إشتمالها على الفصاحة والبلاغة وينحط بفواتهما وانظر إلى تذكرة القاضي الفاضل المبتدإ بها وما اشتملت عليه من الفصاحة والبلاغة وأين هي من التذكرتين اللتين بعدها فإنه قد أهمل فيهما مراعاة الفصاحة والبلاغة جملة بل لم تراع في الأخيرة منهما قوانين النحو إذ يكون يتكلم بصيغة التثنية على سياق ما عقدت له التذكرة لاشتمالها على اثنين فإذا هو قد عدل إلى لفظ الجمع ثم يعود إلى لفظ التثنية هذا وهي منسوبة إلى القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر صاحب ديوان الإنشاء يومئذ وهو من بيت الكتابة والبلاغة إلا أنه قد يريد بعدوله من التثنية إلى الجمع أن ينتقل إلى خطاب جمع المتحدثين في القلعة فيما يتعلق بذلك الفصل الذي يكون فيه وإلا فلا يجوز صدور مثل ذلك عنه وتكراره المرة بعد الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت