فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 6682

وأمير المؤمنين بحر ينتشيء من آله السحاب المنزل ويمدهم جواد العطاء الأجزل أمر بكتبه لما عرضت لمقامه رقعة بكذا وكذا وخرج أمر أمير المؤمنين إلى وليه وناصره وأمينه على ما استأمنه الله عليه وموازره السيد الأجل الذي لم تزل آراؤه ضوامن للمصالح كوافل وشهب تدبيره من سماء التوفيق غير غاربة ولا أوافل وخدمه لأمير المؤمنين لا تقف عند الفرائض حتى تتخطى إلى النوافل وجاد فأخلاف النعم به حوافل وأقبل فأحزاب الخلاف به جوافل وأيقظ عيونا من التدبير على الأيام لا تدعي الأيام أنها غوافل بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بإقطاع ناحية كذا بحدها والمعتاد من وصفها المعاد وما يدل عليه الديوان من عبرتها ويتحصل له من عينها وغلتها إلى الديوان الفلاني إقطاعا لا ينقطع حكمه وإحسانا لا يعفو رسمه وتسويغا لا يطيش سهمه وتكميلا لا يمحى وسمه وتخويلا لا يثنى عزمه يتصرف فيه هذا الديوان ويستبد به مالكا ويفاوض فيه مشاركا ويزرعه متعملا ومضمنا ويستثمره عادلا في أهله محسنا لا تتعقبه الدواوين بتأول ما ولا الأحوال بتحول ما ولا الأيام بتقلبها ولا الأغراض بتعقبها ولا اختلاف الأيدي بتنقلها ولا تعترضه الأحكام بتأولها

وقد أوجب أمير المؤمنين على كل وال أن يتحامى هذه الناحية بضرره ويقصدها بجميل أثره ويحيطها بحسن نظره ويتقي فيها ركوب عواقب غرره ويجتنب فيها مطالب ورده وصدره ونزول مستقره ولا يمكن منها مستخدما ولا يكلف أهلها مغرما ويجريها مجرى ما هو من الباطل حمى ما لم يقل فيها بميل أو يخف من سبلها سبيل وله أن يتطلب الجاني بعينه ويقتضيه بأداء ما استوجب من دينه وأخذه مسوقا بجرائم ذنبه إلى موقف حينه فمن قرأه فليعمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت