فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 6682

عارض الخطب ودائه ونطقت بفضله ألسن حساده فضلا عن ألسنة أودائه وسخت الملوك بأنفسها أن تكون فداء له إذا حوزها المجد في فدائه الذي ذخره الله لأمير المؤمنين من آدم ذخيرة وجمع له في طاعته بين إيقاظ البصيرة وإخلاص السريرة وفضلت أيامه على أيام أوليائه بما حلاها من جميل الأحدوثة وحسن السيرة وسهل عليه التقوى في المنافع والعكوف على المصالح وأجنى من أقلامه ورماحه ثمرات النصائح وفاز بما حاز من ذخائر العمل الصالح بالمتجر الرابح والهمه من حراسة قانون الملك ما قضى بحفظ نظامه ولم ينصرف له عزم إلا إلى ما صرف إليه رضا ربه ورضا إمامه

ونفذت أوامره بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل إلى الديوان الفلاني بإقطاعه الناحية وما معها منسوبا إليها وداخلا فيها لاستقبال سنة كذا منحة سائغة لا يعترضها التكدير ونعمة سابغة لا ينقضها التغيير وجباء موصول الأسباب وعطاء بغير من ولا حساب يتحكم فيه على قضايا الاختيار وتنفذ فيه أوامره الميمونة الإيراد والإصدار

ومنها أن يفتتح السجل بلفظ إن أمير المؤمنين ويذكر من وصفه ما سنح له ثم يذكر حكم الإقطاع وكيفية خروجه

وهذه نسخة سجل من ذلك كتب به لبعض وزرائهم من إنشاء القاضي الفاضل وهي

إن أمير المؤمنين لما أطلق الله يد بره من أميال تبدو على الأحوال شواهد آثارها وتروض الآمال سحائبها بسائب مدرارها وتتنزه مواعدها عن إنظارها ومواردها عن أن يؤتى بأنظارها ويقوم بناصرها فيكون أقوى أعوانها على الشكر وأنصارها وألهمه من مواصلة المنن التي لا تنقطع روايتها ولا تتناهى مراتبها موالاة المنح التي تهب على جناب الخير شمائلها وجنائبها وتلتقي في مسارح المدائح غرائبها ورغائبها وحببه إليه من انتهاز فرص المكارم في ا لأكارم وابتداء المعروف وابتدار مغانمه التي لا تعقبها مغارم يولي آلاءه من يجزي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت