فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 6682

أدانينا إلا وقد وسمناه بعوارف يحتال في ملابسها ويسر في كل حين بزفاف عرائسها ولم نرض في بل أرحامهم بمواصلة سلامها دون مواصلة برها وإدناء مجالسها ولإخوتنا من ذلك أوفر الأقسام كما أن لهم منا رحما هو أقرب الأرحام وقد أمرنا بتجديد العارفة لأخينا الملك العادل الأجل السيد الكبير سيف الدين ناصر الإسلام أبي بكر أبقاه الله ولو لم نفعل ذلك قضاء لحق إخائه الذي ترف عليه حواني الأضالع لفعلناه جزاء لذائع خدمه التي هي نعم الذرائع فهو في لزوم آداب الخدمة بعيد وقف منها على قدم الاجتهاد وفي لحمه شوابك النسب قريب وصل حرمة نسبه بحرمة الودادوعنده من الغناء ما يحكم لآماله ببسطه الخيار ويرفع مكانته عن مكانة الأشباه والأنظار ويجعله شريكا في الملك والشريك مساو في النقض والإمرار فكم من موقف وقفه في خدمتنا فجعل وعره سهلا وفاز فيه بإرضائنا وبفضيلة التقدم فانقلب بالمحبذين إرضاء وفضلا ويكفي من ذلك ما أبلاه في لقاء العدو الكافر الذي استشرى في هياجه وتمادى في لجاجه ونزل على ساحل البحر فأطل عليه بمثل امواجه وقال لا براح دون استفتاح الأمر الذي عسرت معالجة رتاجه وتلك وقائع استضأنا فيها برأيه الذي ينوب مناب الكمين في مضمره وسيفه الذي ينسب من الاسم إلى أبيضه ومن اللون إلى أخضره ولقد استغنينا عنهما بنضرة لقبه الذي تولت يد الله طبع فضله وعنيت يد السيادة برونق صقله فهو يفري قلوب الأعداء قبل الأجساد ويسري إليهم من غير حامل لمناط النجاد ويستقصي في استلابهم حتى ينتزع من عيونهم لذة الرقاد وليس للحديد جوهر معدنه المستخرج من زكاء الحسب وإذا استنجد قيل له يا ذا المعالي كما يقال لسميه يا ذا الشطب ولو أخذنا في شرح مناقبه لظل القلم واقفا على أعواد منبره وامتد شأو القول فيه فلم ينته مورده إلى مصدره فمهما خولناه من العطايا فإنه يسير في جنب غنائه ومهما أثنينا عليه فإنه سطر في كتاب ثنائه

وقد جعلنا له من البلاد ما هو مقتسم من الديار المصرية والشامية وبلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت