فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 6682

بأسرها وعلى آله وصحبه صلاة تملأ الوجوه بأجرها وتضمن لأمتها النجاة يوم حشرها

وبعد فإن أولى من تنعمت النعمى بتواليها عليه ومرها وخير من استقرت الخيرات عنده في مستقرها وأعلى من عممته ألسنة الأقلام ببدائع نظمها ونثرها وخصصته بمحامد تتأرج المناشير بنشرها من كان للدولة القاهرة يشرح صدرها بتيسير أمرها ويشد أزرها بحمل وزرها ويتكفل بأداء فرائض إتمامها ونصرها ويوصل حمل ما يفتحه من الحصون الضيقة إلى مصرها

ولما كان فلان هو بدر هذه السماء ومنير زهرها ونير نجوم هذه المقاصد ومبتدأ فخرها وفريدة عقد هذه القلائد ويتيمة درها وصاحب هذه الألغاز ومفتاح سرها اقتضت الآراء الشريفة ان تزف إليه عرائس العوارف ما بين عوانها وبكرها وترف عليه نفائس اللطائف ما بين شفعها ووترها وتتهادى إليه الهدايا ما بين صفرها وحمرها وتتوالى عليه الآلاء ما بين ثمرها وزهرها وأن تزاد عدته المباركة في كميتها وقدرها وان تكمل عشراته التسع بعشرها ليعلم أنه لا يبرح في خلدها وسرها وأنها لا تخيله ساعة من سعيد فكرها

فلذلك خرح الأمر العالي لا زالت الأقدار تخص دولته القاهرة بإطابة ذكرها وإطالة عمرها ولا برحت الأملاك كفيلة بنصرها بمضاء بيضها وإعمال سمرها أن يجري . . . . . . . . . . .

وهذه نسخة منشور من ذلك كتب به في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون لمن لقبه صلاح الدين وهي

الحمد لله الذي أتحف الممالك الشريفة من سعيد تدبيرنا بصلاحها وصرف حميد تأثيرنا بإنجاب الأولياء وإنجاحها وأسعف طوامح أمانيهم من اقترابهم من خواطرنا الشريفة في بعدهم وتدانيهم بإجابة سؤالها وإصابة اقتراحها

نحمده على أن جعل نصر دولتنا الشريفة قريبا من نصاحها ونشكره على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت