فهرس الكتاب

الصفحة 6177 من 6682

عليهم ببلاد بابل ويعبدون النار ويرون أن الأفلاك فاعلة بنفسها ويستبيحون فروج المحارم من البنات والامهات ويرون جواز الجمع بين الأختين إلى غير ذلك من عقائدهم

ويعظمون النيروز وهو أول يوم من سنتهم وعيدهم الكبير وأول من رتبه جمشيد أخو طهمورث ويعظمون أيضا المهرجان وهو عيد مشهور من أعيادهم

ويسخطون على بيوراسب وهو رابع ملوكهم وهو الضحاك يقال له بالفارسية الدهاش ومعناه عشر آفات وكان ظلوما غشوما سار فيهم بالجور والعسف وبسط يده بالقتل وسن العشور والمكوس واتخذ المغنين والملاهي وكان على كتفه سلعتان مستورتان بثيابه يحركهما إذا شاء فكان يدعي أنهما حيتان تهويلا على ضعفاء العقول ويزعم أن ما يأخذه من الرعية يطعمه لهما ليكفهما عن الناس وأنهما لا يشبعان إلا بأدمغة بني آدم فكان يقتل في كل يوم عددا كثيرا من الخلق بهذه الحجة ويقال إن إبراهيم الخليل عليه السلام كان في آخر أيامه

وكان من شأنه أنه لما كثر جوره وظلمه على الناس ظهر بأصبهان رجل اسمه كابي ويقال كابيان من سفلة الناس قيل حداد كان الضحاك قد قتل له ابنين فأخذ كابي المذكور درفسا وهو الحربة وعلق بأعلاها قطعة نطع كان يتقي بها النار ونادى في الناس بمحاربة الضحاك فأجابه خلق كثير واستفحل أمره وقصد الضحاك بمن معه فهرب الضحاك منه فسأله الناس أن يتملك عليهم فامتنع لكونه من غير بيت الملك وأشار بتولية إفريدون من عقب جمشيد المقدم ذكره فولوه فتبع الضحاك فقبض عليه وقتله وسار فيهم بسيرة العدل ورد ما اغتصبه الضحاك إلى أهله فصار لكابي المذكور عندهم المقام الاعلى وعظموا درفسه الذي علق به تلك القطعة من النطع وكللوه بالجواهر ورصعوه باليواقيت ولم يزل عند ملوكهم يستفتحون به في الحروب العظيمة حتى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت