فهرس الكتاب

الصفحة 6178 من 6682

معهم أيام يزدجرد آخر ملوكهم عند محاربة المسلمين لهم في زمن عثمان فغلبهم المسلمون واقتلعوه منهم

وهم يعظمون أفريدون ملكهم المقدم ذكره لقيامه في هلاك الضحاك وقتله وفي أول ملك أفريدون هذا كان إبراهيم الخليل عليه السلام ويقال إنه ذو القرنين المذكور في القرآن الكريم

وهم يعظمون أيضا من ملوكهم سابور الملقب بذي الأكتاف لأخذه بثار العجم من العرب وذلك أنه كان يتبع العرب بالجزيرة الفراتية وما جاورها وسار في طلبهم حتى بلغ البحرين ليهلكهم قتلا لا يقبل من أحد منهم فداء ثم أخذ في خلع أكتافهم فلذلك سمي ذا الأكتاف

ويعظمون ماني بن فاتن وهو رجل ظهر في زمن سابور بن أردشير بعد عيسى عليه السلام وادعى النبوة وأحدث دينا بين المجوسية والنصرانية وكان يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام وقال إن العالم مصنوع من النور والظلمة وأنهما لم يزالا قديمين حساسين سميعين بصيرين وله أتباع يعرفون بالمانوية

ويتبرؤون من مزدك وهو رجل مشهور منسوب عندهم إلى الزندقة أيضا طهر في زمن قباذ أحد ملوك الفرس من الأكاسرة وادعى النبوة ونهى عن المخالفة والمباغضة وزعم أن ذلك إنما يحصل بسبب النساء والمال فأمر بالاشتراك والمساواة فيهما وتبعه قباذ على ذلك فتوصلت سفلة الرجال إلى أشراف النساء وحصل بذلك مفسدة عظيمة وكان يقول إن النور عالم حساس والظلام جاهل أعمى والنور يفعل بالقصد والاختيار والظلمة تفعل على الخبط والاتفاق وإن امتزاج النور والظلمة كان بالاتفاق والخبط دون القصد والاختيار وكذلك الخلاص وله أتباع يقال لهم المزدكية ولم يزل على ذلك حتى قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت