فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 6682

عليه الحكمة في الطريق وهو راكب وطائفة تعرف بالرواقين وهم الذين كان يجلس لتعليمهم بالرواق والطائفة الثالثة فلاسفة الإسلام وهم حكماء العجم أما قبل الإسلام فإنه لم ينقل عن العجم مقالة في الفلسفة بل حكمهم كلها كانت مستفادة من النبوات أما من الملة القديمة وإما من غيرها من الملل ومعتقدهم أن الله تعالى واجب الوجود لذاته وأنه ليس بجوهر ولا عرض وأن ما سواه صادر عنه على ترتيب وأنه تعالى واحد فرد ليس له شريك ولانظير باق أبدي سرمدي وأنه الذي أوجد الأشياء وكونها ويعبرون عنه بعلة العلل وأنه قادر يفعل إن شاء ولا يفعل إن لم يشأ فاعل بالذات ليس له صفة زائدة على ذاته مريد له إرادة وعناية لا تزيد على ذاته وانه أول لا بداية له آخر لا نهاية له وأنه يستحيل أن يتغير منزه عن أن يكون حادثا أو عرضا للحوادث حي متصف بصفات البقاء السرمدية وأنه حكيم بمعنى أنه جامع لكل كمال وجلال وأنه خالق الأفلاك بقدرته ومدبرها بحكمته ويقولون إن الأرض ثابتة لا تتحرك والماء محيط بها من سائر جهاتها على ما اقتضته الحكمة الإلهية وكشف بعض أعلاها لسكنى الخلق فيه فهي كبطيخة ملقاة في بركة ماء ويحيط بالماء الهواء ويحيط بالهواء النار ويحيط بالنار فلك القمر وهو الأول ويحيط بفلك القمر فلك عطارد وهو الثاني ويحيط بفلك عطارد فلك الزهرة وهو الثالث ويحيط بفلك الزهرة فلك الشمس وهو الرابع ويحيط بفلك الشمس فلك المريخ وهو الخامس ويحيط بفلك المريخ فلك المشتري وهو السادس ويحيط بفلك المشتري فلك زحل وهو السابع ويحيط بفلك زحل فلك الكواكب وهو الثامن وهو الذي فيه الكواكب الثابتة بأسرها وهي ما عدا الكواكب السبعة التي في الأفلاك السبعة المقدم ذكرها من البروج الاثني عشر ومنازل القمر الثمانية والعشرين وغيرها ويحيط بالكواكب الفلك الأطلس وهو الفلك التاسع والأفلاك التسعة دائرة بما فيها من المشرق إلى المغرب بحيث تقطع في اليوم والليلة دورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت