فهرس الكتاب

الصفحة 6182 من 6682

كاملة والكواكب السبعة التي في الأفلاك السبعة الأولة وهي زحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر متحركة بالسير إلى جهات مخصوصة الشمس والقمريسيران بين المشرق والمغرب وبقية الكواكب يختلف سيرها استقامة ورجوعا والكواكب التي في الفلك الثامن ثابتة لا تتحرك والله تعالى هو الذي يسير هذه الأفلاك والكواكب ويفيض القوى عليها

ويقولون إن الشمس إذا سخنت الأرض بواسطة الضوء صعد من الرطب منها بخار ومن البارد اليابس دخان ثم بعضه يخرج من مسام الأرض فيرتفع إلى الجو وبعضه يحتبس في الأرض بوجود ما يمنعه من الخروج منها من جبل ونحوه

فأما ما يخرج من مسام الأرض فإن كان من البخار فما تصاعد منه في الهواء يكون منه المطر والثلج والبرد وقوس قزح والهالة ثم ما ارتفع من الطبقة الحارة من الهواء إلى الباردة تكاثف بالبرد وانعقد غيما وإن كان ضعيفا أثرت فيه حرارة الشمس فاستحال هواء ومهما انتهى إلى الطبقة الباردة تكاثف وعاد وتقاطر وهو المطر فإن أدركها برد شديد قبل أن تجتمع جمدت ونزلت كالقطن المندوف وهو الثلج وإن لم تدركها برودة حتى اجتمعت قطرات من الجوانب أذهبت برودتها انعقدت بردا وإذا صار الهواء رطبا بالمطر مع أدنى صقالة صار كالمرآة فيتولد من ضوء الشمس الواقع في قفاه قوس قزح فإن كان قبل الزوال رؤي في المغرب وإن كان بعد الزوال رؤي في المشرق وإن كانت الشمس في وسط السماء لم يمكن أن يرى إلا قوسا صغيرا إن اتفق وفي معنى ذلك الهالة المحيطة بالقمر إلا أن الهالة إنما تحصل من مجرد برودة الهواء وإن لم يكن مطر

وإن كان ما يخرج من مسام الارض دخانا فإن تصاعد وارتفع في وسط البخار وضربه الريح في ارتفاعه ثقل وانتكس فحركه الهواء فحصل الريح وإن لم يضربه الريح تصاعد إلى عنصر النار واشتعلت النار فيه فصار منه نار تشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت