فهرس الكتاب

الصفحة 6184 من 6682

وتكسوها صورة المتغذي فتنتشر في أجزائه وتلتصق به وتسد مسد ما تحلل من أجزائه

وثانيها التنمية بقوة منمية بأن يزيد الجسم بالغذاء في أقطاره على التناسب اللائق بالنامي حتى ينتهي إلى منتهى ذلك الشيء

وثالثها التوليد بقوة مولدة وهي التي تفصل جسما من جسم شبيه به

وأما الحيوان فإنهم يقولون إن تكونه من مزاج أقرب إلى الاعتدال وأحسن من الذي قبله من حيث إن فيه قوة النباتية وزيادة قوتين وهما المدركة والمتحركة ومهما حصل من الادراك انبعثت الشهوة والنزوع وهو إما لطلب ما يحتاج إلبيه في طلب الملائم الذي به بقاء الشخص كالغذاء أو بقاء النوع كالجماع ويسمى قوة شهوانية وإما للهرب ودفع المنافي وهي قوة غضبية فإن ضعفت القوة الشهوانية فهو الكراهة وإن ضعفت القوة الغضبية فهو الخوف

والقوة المدركة تنقسم إلى باطنة كالخيالية والمتوهمة والذاكرة والمفكرة وإلى ظاهرة كالسمع والبصر والذوق والشم واللمس فاللمس قوة منبثة في جميع البشرة تدرك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والصلابة واللين والخشونة والملامسة والخفة والثقل والشم في زائدتي الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي والسمع في عصبة في أقصى الصماخ والذوق في عصبة مفروشة على ظاهر اللسان بواسطة الرطوبة العذبة التي لا طعم لها المنبسطة على ظاهر اللسان والإبصار يحصل عن انطباع مثل صورة المدرك في الرطوبة الجليدية التي تشبه البرد والجمد فإنها كالمرآة فإذا قابلها يكون انطبع فيها مثل صورته فتحصل الرؤية

ويرون أن النفس محلها العلو ويقولون إن النفس في اول الصبا تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت