فهرس الكتاب

الصفحة 6185 من 6682

عالمة بالمعقولات المجردة والمعاني الكلية بالقوة ثم تصير بعد ذلك عالمة بالفعل

ثم إن سعدت بالاستعداد للقبول انقطعت حاجتها عن النظر إلى البدن ومقتضى الحواس إلا أن البدن لا يزال يجاذبها ويشغلها ويمنعها من تمام الاتصال بالعلويات فإذا انحط عنها شغل البدن بالموت ارتفع عنها الحجاب وزال المانع ودام الاتصال وكمل حالها بعد فراق البدن والتذت به لذة لا يدرك الوصف كنهها وإن كانت النفس محجوبة عن هذه السعادة فقد شقيت

وعندهم إنه إنما تحجب باتباع الشهوات وقصر الهمة على مقتضى الطبع وبإقامته في هذا العالم الخسيس الفاني فترسخ في نفسه تلك العادة ويتأكد شوقه إليها فتفوت بالموت آلة درك ذلك الشوق ويبقى التشوق وهو الألم العظيم الذي لا حد له وذلك مانع من الوصال والاتصال وهذه نفس ناقصة بفقد العلم ملطخة باتباع الشهوات بخلاف النفس السابقة

ويقولون إن الهيولى قابلة لتركيب الأجسام ويخالفون أهل الطبيعة في قولهم بإنكار المعاد وفناء الأرواح فيذهبون إلى أن الأرواح باقية وأن المعاد حق

ويرون أن التحسين والتقبيح راجعان إلى العقل دون الشرع كما هو مذهب المعتزلة وغيرهم

ويقولون إن الإله تعالى فاعل بالذات ليس له صفة زائدة على ذاته عالم بذاته وبسائر أنواع الموجودات وأجناسها لا يعزب عن علمه شيء وإنه يعلم الممكنات الحادثة

ويقولون بإثبات النبوات لأن العالم لا ينتظم إلا بقانون متبوع بين كافة الناس يحكمون به بالعدل وإلا تقاتلوا وهلك العالم إذ النبي هو خليفة الله في أرضه بواسطته تنتهي إلى الخلق الهداية إلى مصالح الدنيا والآخرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت