فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 6682

سربهم ونهنيء بها شربهم ويطمئن بها حاطرهم وترفرف عليهم كالسحاب لا ينالهم إلا ماطرهم

فليحضروا واثقين بالله تعالى وبرسوله الأمان الشريف وقد تلطفنا بهم ليزدادوا وثوقا ولا يجد سوء الظن بعد ذلك إلى قلوبهم طريقا وسبيل كل واقف عليه إكرامهم في حال حضورهم وإجراؤهم على أكمل ما عهدوه من أمورهم وليكن لهم ولكل من يحضر معهم وما يحضر أوفر نصيب من الإكرام والقبول والإحترام وتبليغ قصارى القصد ونهاية المرام والصفح والرضا والعفو عما مضى وليتمسكوا بعروة هذا الأمان المؤكد الأسباب الفاتح إلى الخيرات كل باب وليثقوا بعروته الوثقى فإنه من تمسك بها لا يضل ولا يشقى وليشرحوا بالصفح عما مضى صدرا ولا يخشوا ضيما ولا ضرا ولا يعرض كل منهم على نفسه شيئا مما جنى واقترف فقد عفا الله عما سلف

ونحن نعرفهم أن هذا أماننا بعد صبرنا عليهم نيفا وأربعين يوما مع قدرتنا على دوس ديارهم وتخريبها واستئصال شأفتهم ولكنا منعنا من ذلك الكتاب العزيز والسنة الشريفة فإننا مستمسكون بهما وخوفنا من الله تعالى ومن نبيه سيدنا محمد واليوم الآخر ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) وهم يغالطون أنفسهم ويظنون أن تأخيرنا عنهم عن عجز منا

فليتلقوا هذا الأمان الشريف بقلبهم وقالبهم وليرجعوا إلىالله تعالى وليصونوا دماءهم وأموالهم وأولادهم وحرمهم وديارهم فقد رأوا ما حل بهم من نكثهم وبغيهم قال الله عز و جل ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) وقال عز من قائل ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) في معرض المدح لمن وفى بعهده وقال جل وعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت