فهرس الكتاب

الصفحة 6240 من 6682

وزبور داود خلاف والأصح جواز عقدها له وكذلك المجوس لقوله سنوا بهم سنة أهل الكتاب والسامرة إن وافقت أصولهم أصول اليهود عقد لهم وإلا فلا وكذلك الصابئة إن وافقت أصولهم أصول النصارى لا يعقد لزنديق ولا عابد وثن ولا من يعبد الملائكة والكواكب ثم إذا كملت فيه شروط العقد فلا بد من قبوله العقد ولو قال قررني بكذا فقال قررتك صح ولو طلبها طالب من الإمام وجبت إجابته

الأمر الثالث معرفة صيغة العقد وهي ما يدل على معنى التقرير من الإمام أو نائبه بأن يقول أقررتكم أو أذنت لكم في الإقامة في دارنا على أن تبذلوا كذا وكذا وتنقادوا لحكم الإسلام

الأمر الرابع المدة التي يعقد عليها ويعتبر فيها أن تكون بأن لا يقيدها بانتهاء أو بما شاء المعقود له من المدة ولا تجوز إضافة ذلك إلى مشيئة الإمام لأن المقصود من عقدها الدوام وقوله أقركم ما أقركم الله إنما ورد في المهادنة لا في عقد الذمة

الأمر الخامس معرفة المكان الذي يقرون فيه وهو ما عدا الحجاز فلا يقرون في شيء من بلاد الحجاز وهي مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها يعني قراها كالطائف بالنسبة إلى مكة وخيبر بالنسبة إلى المدينة ونحو ذلك وسواء في ذلك القرى والطرق المتخللة بينها ويمنعون من الإقامة في بحر الحجاز بخلاف ركوبه للسفر وليس لهم دخول حرم مكة لإقامة ولا غيرها إذ يقول تعالى ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) فلو تعدى أحد منهم بالدخول ومات ودفن في الحرم نبش وأخرج منه ما لم يتقطع فإن تقطع ترك وقيل تجمع عظامه وتخرج وعليه يدل نص الشافعي رضي الله عنه في الأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت