فهرس الكتاب

الصفحة 6241 من 6682

الأمر السادس معرفة ما يلزم الإمام لهم بعد عقد الذمة إذا عقد لهم الإمام الذمة فينبغي أن يكتب أسماءهم ودينهم وحلاهم وينصب على كل جمع عريفا لمعرفة من أسلم منهم ومن مات ومن بلغ من صبيانهم ومن قدم عليهم أو سافر منهم وإحضارهم لأداء الجزية او شكوى من تعدى الذمي عليه من المسلمين ونحو ذلك وهذا العريف هو المعبر عنه في زماننا بالديار المصرية بالحاشر ثم يجب الكف عنهم بأن لا يتعرض متعرض لأنفسهم ولا أموالهم ويضمن ما أتلف منها ولا تراق خمورهم إلا أن يظهروها ولا تتلف خنازيرهم إذا أخفوها ولا يمنعون التردد إلى كنائسهم ولا ضمان على من دخل دار أحد منهم فأراق خمره وإن كان متعديا بالدخول وأوجب أبو حنيفة عليه الضمان ويجب ذب الكفار عنهم ما داموا في دارنا بخلاف ما إذا دخلوا دار الحرب

الأمر السابع معرفة ما يطلب منهم إذا عقد لهم الذمة ثم المطلوب منهم ستة أشياء

منها الجزية وهي المال الذي يبذلونه في مقابلة تقريرهم بدار الإسلام قال الماوردي في الأحكام السلطانية وهي مأخوذة من الجزاء إما بمعنى أنها جزاء لتقريرهم في بلادنا وإما بمعنى المقابلة لهم على كفرهم

وقد اختلف الأئمة في مقدارها فذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أنها مقدرة الأقل وأقلها دينار او اثنا عشر درهما نقرة في كل سنة على كل حالم ولا يجوز الاقتصار على أقل من الدينار وغير مقدرة الأكثر فتجوز الزيادة على الأقل برضا المعقود له ويستحب للإمام المماكسة بأن يزيد عليهم بحسب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت