فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 6682

النفيس أبي الآباء وسيد الرؤساء مقدم دين النصرانية وسيد البتركية صفي الرب ومختاره وثالث عشر الحواريين فصادر اللعين عامة من الديار المصرية من كاتب وحاكم وجندي وعامل وتاجر وامتدت يده إلى الناس على اختلاف طبقاتهم فخوفه بعض مشايخ الكتاب من خالقه وباعثه محاسبه وحذره من سوء عواقب أفعاله وأشار عليه بترك ما يكون سببا لهلاكه وكان جماعة من كتاب مصر وقبطها في مجلسه فقال مخاطبا له ومسمعا للجماعة نحن ملاك هذه الديار حرثا وخراجا ملكها المسلمون منا وتغلبوا عليها وغصبوها واستملكوها من أيدينا فنحن مهما فعلنا بالمسلمين فهو قبالة ما فعلوا بنا ولا يكون له نسبة إلى من قتل من رؤسائنا وملوكنا في أيام الفتوح فجميع ما نأخذه من أموال المسلمين وأموال ملوكهم وخلفائهم حل لنا بعض ما نستحقه عليهم فإذا حملنا لهم مالا كانت المنة لنا عليهم وأنشد

( بنت كرم يتموها أمها ... وأهانوها فديست بالقدم )

( ثم عادوا حكموها بينهم ... ويلهم من فعل مظلوم حكم )

فاستحسن الحاضرون من النصارى والمنافقين ما سمعوه منه واستعادوه وعضوا عليه بالنواجذ حتى قيل إن الذي احتاط عليه قلم اللعين من أملاك المسلمين مائتا ألف واثنان وسبعون ألفا ومائتا دار وحانوت وأرض بأعمال الدولة إلى أن أعادها إلى أصحابها أبو علي بن الأفضل ومن الأموال ما لا يحصيه إلا الله تعالى

ثم انتبه من رقدته وأفاق من سكرته وأدركته الحمية الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت