فهرس الكتاب

الصفحة 6250 من 6682

والغيرة المحمدية فغضب لله غضبة ناصر للدين وثائر للمسلمين فألبس أهل الذمة الغيار وأنزلهم بالمنزلة التي أمر الله أن ينزلوا بها من الذل والصغار وأمر أن لا يولوا شيئا من أعمال الإسلام وأن ينشأ في ذلك كتاب يقف عليه الخاص والعام

وهذه نسخته

الحمد لله المعبود في أرضه وسمائه والمجيب دعاء من يدعو بأسمائه المنفرد بالقدرة الباهرة المتوحد بالقوة الظاهرة وهو الله الذي لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة هدى العباد بالإيمان إلى سبيل الرشاد ووفقهم في الطاعات لما هو أنفع زاد في المعاد وتفرد بعلم الغيوب فعلم من كل عبد إضماره كما علم تصريحه ( يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه ) الذي شرف دين الإسلام وعظمه وقضى بالسعادة الأبدية لمن انتحاه ويممه وفضله على كل شرع سبقه وعلى كل دين تقدمه فنصره وخذلها وأشاده وأخملها ورفعه ووضعها وأطده وضعضعها وأبى أن يقبل دينا سواه من الأولين والى الأخرين فقال تعالى وهو أصدق القائلين ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وشهد به بنفسه وأشهد به ملائكته وأولي العلم الذين هم خلاصة الأنام فقال تعالى ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام )

ولما ارتضاه لعباده وأتم به نعمته أكمله لهم وأظهره على الدين كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت