فهرس الكتاب

الصفحة 6286 من 6682

الحديبية على ما تقدم ذكره في الكلام على أصل مشروعيتها

وهذه نسخة هدنة كتب بها عن سلطان قوي لملك مضعوف باشتراط مال يقوم به المضعوف للقوي في كل سنة أو حصون يسلمها له أو نحو ذلك وهي

هذا ما هادن عليه وأجل إليه مولانا السلطان فلان خلد الله سلطانه وشرف به زمانه الملك فلانا الفلاني هادنه حين ترددت إليه رسله وتوالت عليه كتبه وأمله ليمهله وسأله ليكف عنه أسله حين أبت صفاحه أن تصفح وسماء عجاجه بالدماء إلا أن تسفح فرأى سدد الله آراءه أن الصلح أصلح وأن معاملة الله أربح وهادن هذا الملك ويسميه على نفسه وأهله وولده ونسله وجميع بلاده وكل طارفه وتلاده وماله من ملك ومال وجهات وأعمال وعسكر وجنود وجموع وحشود ورعايا في مملكته من المقيم والطاريء والسائر بها والساري هدنة مدتها أول تاريخ هذه الساعة الراهنة وما يتلوها مدة كذا وكذا من سنين وأشهر وساعات يحمل فيها هذا الملك فلان إلى بيت مال المسلمين وإلى تحت يد مولانا السلطان فلان قسيم أمير المؤمنين في هذه المدة كذا وكذا يقوم به هذا الملك من ماله ومما يتكفل بجبايته من جزية أهل بلاده وخراج أعماله على أقساط كذا وكذا قياما لا يحوج معه إلى تكلف مطالبة ولا إلى تناوله بيد مغالبة

على أن يكف مولانا السلطان عنه بأس بأسائه وخيله المطلة عليه في صباحه ومسائه ويضم عن بلاده أطراف جنوده وعساكره وأتباعهم ويؤمنه من بطائهم وسراعهم ويمنع عن بلاد هذا الملك المتاخمة لبلاده والمزاحمة لدوافق أمداده ويرد عنها وعمن جاورها من بقية ما في مملكته وهي كذا وكذا أيدي النهب ويكف الغارات ويمنع الأذى ويرد من نزح من رعايا هذا الملك إليه ما لم يدخل في دين الإسلام ويشهد الشهادتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت