فهرس الكتاب

الصفحة 6287 من 6682

ويقر بالكلمتين المعتادتين ويؤمن جلابة هذا الملك وتجاره المترددين من بلاده إلى بلاد الإسلام في عوارض الأشغال ولا يحصل عليهم ضرر في نفس ولا مال وإن أخذت المتجرمة منهم مالا أو قتلت أحدا أمر بإنصافهم من ذلك المتجرم وأن يؤخذ بحقهم من ذلك المجرم

وعليه مثل ذلك فيمن يدخل إليه من بلاد الإسلام وأن لا يفسح لنفسه ولا لأحد من جميع أهل بلاده في إيواء مسلم متنصر ولا يرخص لذي عمى منهم ولا متبصر

وأنه كلما وردت إليه كتب مولانا السلطان فلان أو كتب نوابه أو أحد من المتعلقين بأسبابه يسارع إلى امتثاله والعمل به في وقته الحاضر ولا يؤخره ولا يمهله ولا يطرحه ولا يهمله

وعليه أن لا يكون عينا للكفار على بلاد الإسلام وإن دنت به أو بعدت الدار ولا يواطيء على مولانا السلطان فلان أعداءه وأولهم التتار وأن يلتزم ما يلزمه من المسكة بالمسكنة ويفعل ما تسكت عنه به الأسنة وما أشبهها من الألسنة وعليه أن ينهي ما يتجدد عنده من أخبار الأعداء ولو كانوا أهل ملته وينبه على سوء مقاصدهم ويعرف ما يهم سماعه من أحوال ما هم عليه

هذه هدنة تم عليها الصلح إلى منتهى الأجل المعين فيه ما استمسك بشروطها وقام بحقوقها ووقف عند حدها الملتزم به وصرف إليها عنان اجتهاده وبنى عليها قواعد وفائه وصان من التكدير فيها سرائر صفائه سأل هو في هذه الهدنة المقررة وأجابه مولانا السلطان إليها على شروطها المحررة وشهد به الحضور بالمملكتين وتضمنته هذه الهدنة المسطرة وبالله التوفيق

قلت الظاهر أنه كان يكتب بهذه النسخة عن صاحب الديار المصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت