فهرس الكتاب

الصفحة 6297 من 6682

هذا الكتاب الذي هو من عام أحد وعشرين وستمائة بتاريخ الهجرة مسالمة تضع بها الحرب بين الجانبين أوزارها وتمهد للهدنة بين الطائفتين آثارها وترفع اللبنة عمن ذكر من الملتين أذيتها وأضرارها البر والبحر في ذلك سيان والمساترة فيها بالأذى والمجاهرة ممنوعان وحقيقة اللازم من ذلك غني ببيانه ووضوحه عن الإيضاح والتبيان لا التباس ولا إشكال ولا غائلة ولا احتيال ليس إلا الأمن الكافل لكافة من تشتمل عليه كافة المواضع المذكورة من المسلمين ومن تحويه بلاد ملك أرغون من الطوائف أجمعين

وكل منتم إلى خدمة هذه المملكة الأرغونية بما كان من وجوه الانتماء أو ناظر في جزء منها كائنا ما كان من الأجزاء فهو في هذا الحكم داخل وتحت هذا الربط الصلحي واصل ولا حجة لمن كان له منهم حصن ينفرد به عن هذه المملكة على ما لهم في ذلك من العوائد المتعارفة

فإن نقض بجزء منه وذهب إلى أن يكون في حصنه منفردا فهو وما اختار إذا تنكب الإضرار فإن رام التطرق بشيء إلى أحد الجانبين كان على المسلمين وعلى أهل أرغون التظافر على استنزاله والتظاهر على قتاله حتى يكفوا ضرره ويعفوا أثره

والحدود الفاصلة بين الجزأين هي أوساط المسافات على ما عرف من متقدم المسالمات ويد كل فريق منهم مطلقة فيما وراء حده بما شاء من انتشاء برسم الإصلاح والإنشاء وكل من قصد المسلمين من رجال المملكة الأرغونية بريئا من تبعة الفساد فقبول قصده مباح وليس في استخدامه والإحسان إليه جناح والطريق للتجار المعهود وصولهم من بلاد أرغون إلى بلنسية في البر والبحر مباحة الانتياب محفوفة بالأمنة التامة في الجيئة والذهاب على تجار البحر منهم أن يتجنبوا ركوب الأجفان الحربية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت