فهرس الكتاب

الصفحة 6298 من 6682

يمكن بها الإضرار ويستغني عن ركوبها التجار والاسترهاب مرفوع عن هؤلاء الواصلين برسم التجارة على اختلافهم وتباين أصنافهم فيما لم تجنه أيديهم ولا كان منسوبا إلى تعديهم وكل معتقل من الطائفتين بأدنى شيء يطرق إلى حكم هذه السلم خلافا أو يلحق بعهدها إخلافا فعلى أهل موضعه الإنصاف ممن جناه وصرف ما سلبته يداه وإحضاره مع ذلك ليعاقب بما أتاه

وليس لأحد من الطائفتين أن يتسبب باسترسال إلى الإنصاف من جناية حال بل يقوم بدفع ذلك حيث يحب ويطلبه في الموضع الذي ينبغي فيه الطلب حتى يخاطب الناظر على المملكة التي نسبت إليها هذه الإذاية وصدرت عن أهلها تلك الجناية بطلب الإنصاف من عدوانها وتعاد عليه الأعذار في شانها وعليه ولابد التخليص منها عملا بالوفاء الذي يجب العمل به وقياما بحق العهد الذي أكد الاعتلال بسببه ومتى غادر مغادر من أحد الملتين حصنا من حصون الأخرى فله الأمن على الكمال والرعي الحافظ للنفس والمال حتى يلحق بمأمنه ويعود سالما إلى وطنه

فعلى هذه الشروط المحققة والربوط الموثقة انعقد هذا السلم وعلى من ذكر من المسلمين وأهل أرغون الحكم وهذا الكتاب ينطق في ذلك بالحق اللازم للطائفتين ويعرب عن حقيقة ما انعقد بين من سمي من أهل الملتين والتزم كله عن ملك أرغون النائب عنه بتفويضه إليه واستنابته إياه عليه الزعيم بطره ابن فدانف بكدريش على أتم وجوه الالتزام وأبرم ذلك ملك أرغون بأوثق علائق الإبرام وكل ذلك بعد أن بينت له الفصول المتقدمة غاية التبيين وأفهمها حق الإفهام وألزم نفسه مع ذلك وصول كتاب هذا الملك الذي تولى النيابة عنه في هذا العقد مصرحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت