فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 6682

المنابذ على أحدهم مفزعا عند أحد من الباقين ولا اعتصاما له ولا التجاء إليه لكن يكون مرميا بجميع سهامهم ومضروبا بأسياف نقمتهم ومأخوذا بكلية بأسهم وقوتهم ومقصودا بغالب نجدتهم وشدتهم إذ كانت هذه الآداب القويمة والطرائق السليمة جارية للدول مجرى الجنن الدافعة عنها والمعاقل المانعة لها وبمثلها تطمئن النعم وتسكن كما أن بأضدادها تشمئز وتنفر

ولما وفق الله تعالى شرف الدولة وزين الملة أبا الفوارس وصمصام الدولة وشمس الملة أبا كاليجار اعتقاد هذه الفضائل وإيثارها والتظاهر بها واستشعارها ودعاهما مولاهما الطائع لله أمير المؤمنين إلى ما دعاهما إليه من التعاطف والتآلف والتصافي والتخالص وأمر صمصام الدولة أبا كاليجار بمراسلة شرف الدولة أبي الفوارس في إحكام معاقد الأخوة وإبرام وثائق الألفة امتثل ذلك وأصغى إليه شرف الدولة وزين الملة أبو الفوارس أصغى إليه شرف الدولة إصغاء المستوثق المستصيب وتقبله تقبل العالم اللبيب وأنفذ إلى باب أمير المؤمنين رسوله أبا نصر خرشيد بن ديار بن مأفنه بالمعروف من كفايته والمشهور من اصطناع الملك السعيد عضد الدولة وتاج الملة رضوان الله عليه له وإيداعه إياه وديعة الإحسان التي يحق عليه أن يساوي في حفظها بين الجهتين ويوازي في رعايتها بين كلا الفريقين

فجرت بين صمصام الدولة وشمس الملة أبي كاليجار وبينه مخاطبات استقرت على أمور أتت المفاوضة عليها وأثبت منها في هذه المواصفة ما احتيج إلى إثباته منها أمر عام للفريقين وقسمان يختص كل واحد منهما بواحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت