فهرس الكتاب

الصفحة 6375 من 6682

فأما الأمر الذي يجمعهما عمومه ويكتنفهما شموله فهو أن يتخالص شرف الدولة وزين الملة أبو الفوارس وصمصام الدولة وشمس الملة أبو كاليجار في ذات بينهما ويتصافيا في سرائر قلوبهما ويرفضا ما كان جره عليهما سفهاء الأتباع من ترك التواصل واستعمال التقاطع ويرجعا عن وحشة الفرقة إلى أنس الألفة وعن منقصة التنافر والتهاجر إلى منقبة التبار والتلاطف فيكون كل واحد منهما مريدا لصاحبه من الصلاح مثل الذي يريده لنفسه ومعتقدا في الذب عن بلاده وحدوده مثل الذي يعتقده في الذب عما يختص به ومسرا مثل ما يظهر من موالاة وليه ومعاداة عدوه والمراماة لمن راماه والمصافاة لمن صافاه فإن نجم على أحدهما ناجم أو راغمه مراغم أو هم به حاسد أو دلف إليه معاند اتفقا جميعا على مقارعته قريبا كان أو بعيدا وترافدا على مدافعته دانيا كان أو قاصيا وسمح كل منهما لصاحبه عند الحاجة إلى المواساة في ذلك في سائر أحداث الزمان ونوبه وتصاريفه وغيره بما يتسع ويشتمل عليه طوقه من مال وعدة ورجال ونجدة واجتهاد وقدرة لا يغفل أخ منهما عن أخيه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يترك نصرته ولا ينصرف عن مؤازرته ومظاهرته بحال من الأحوال التي تستحيل بها النيات من إرغاب مرغب وحيلة محتال ومحاولة محاول ولا يقبل أحدهما مستأمنا إليه من جهة صاحبه من جندي ولا عامل ولا كاتب ولا صاحب ولا متصرف في وجه من وجوه التصرفات كلها ولا يجير عليه هاربا ولا يعصم منه مواربا ولا يتطرف له حسدا ولا يتحيفه حقا ولا يهتك له حريما ولا يتناول منه طوفا ولا يخيف له سبيلا ولا يتسبب إلى ذلك بسبب باطن ولا باعتلال ظاهر ولا يدع موافقته وملاءمته ومعاونته ومظافرته في كل قول وفعل وسر وجهر على سائر الجهات وتصرف الحالات ووجوه التأويلات

يلتزم كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت