فهرس الكتاب

الصفحة 6393 من 6682

واعتذر عنه بأن المقامات مدارها جميعها على حكاية تخرج إلى مخلص بخلاف المكاتبات فإنها بحر لا ساحل له من حيث أن المعاني تتجدد فيها بتجدد حوادث الأيام وهي متجددة على عدد الأنفاس

وهذه المقامة التي قدمت الإشارة إليها في خطبة هذا الكتاب إلى أني كنت أنشأتها في حدود سنة إحدى وتسعين وسبعمائة عند استقراري في ديوان الإنشاء بالأبواب الشريفة وأنها اشتملت مع الاختصار على جملة جمة من صناعة الإنشاء ووسمتها بالكواكب الدرية في المناقب البدرية ووجهت القول فيها لتقريظ المقر البدري بن المقر العلائي بن المقر المحيوي بن فضل الله صاحب ديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية بالديار المصرية يومئذ جعلت مبناها على أنه لا بد للإنسان من حرفة يتعلق بها ومعيشة يتمسك بسببها وأن الكتابة هي الحرفة التي لا يليق بطالب العلم سواها ولا يجوز له العدول عنها إلى ما عداها مع الجنوح فيها إلى تفضيل كتابة الإنشاء وترجيحها وتقديمها على كتابة الديونة وترشيحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت