فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 6682

فبتنا بها وانثنينا وخيلنا مبثوثة فوق الأحيدب كما نثرت الدراهم فوق العروس وحوافرها على الوكور في أعلى القنن تدوس إذا زلقت تمشي على صلد الصفا كالأراقم على البطون وإن تكاسلت جر بعضها بعضا بالصهيل والحديث شجون وخضنا في أثناء ذلك مخائض سوافح كأنها لأجل عوم الخيل بها سمي كل منها لأجل ذلك سابح كلما قلنا هذا بحر قد قطعناه اعترض لنا جبل وكلما قلنا هذا جبل طلعناه بان لنا واد يستهان دون الهوي فيه نفاد الأجل لم نزل كذلك حتى وصلنا كوكصوا وهو النهر الأزرق وهو الذي رد الملك الكامل منه سنة الدربندات لما قصد التوجه إلى الروم وهذا النهر بين جبال هو مهوى رجامها ومثوى غمامها وملوى زمامها ومأوى قتامها فللوقت عبرناه ركضا وأعجلت الخيل فما درت هل خاضت لجة أم قطعت أرضا وسارت العساكر متسللة في تلك الجبال الشم ووقع السنابك يسمع من تلك الجبال الصم حتى وصلوا إلى أقجا دربند فما ثبتت يد فرس لمصافحة صفاها ولا نعله لمكافحة رحاها ولا رجله لمطارحة قواها وتمرنت الخيل على الأقتحام والازدحام في التطرق وتعودت ما تعودته الأوعال من التسرب والتسلق فصارت تنحط انحطاط الهيدب وترتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت