فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 6682

ارتفاع الكوكب وتسري سريان الخيال وتمكن حوافرها الجياد فتزول منها الجبال حتى حصل الخروج من منتهى أقجا دربند وهو خناق ذلك المأزق الذي كم أمسك على طارق وفم ذلك الدرب الذي كم عضت أنيابه على مساوق ومسابق وذلك في يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة وبات السلطان والناس في وطأة هناك وسمحت السحب بما شاءت من برد وبرد وجاءت الرياح بما آلمت الجلد واستنفدت الجلد وانتشرت العساكر في وطأة هناك حتى ملأت المفاوز ملكت الطرق على المار وأخذتها على الجائز وقدم مولانا السلطان الأمير شمس الدين سنقرا الأشقر في الجاليش في جماعة من العساكر فوقع على ثلاثة آلاف فارس من التتار مقدمهم كراي فانهزموا من بين يديه وأخذ منهم من قدم للسيف السلطاني فأكل نهمته وأسأر واستمرت تلك سنة فيمن يؤخذ من التتار ويؤسر وذلك في يوم الخميس تاسع ذي القعدة

وبات التتار على أجمل ترتيب لأنفسهم وأجمل منظر وبات المسلمون على أتم تيقظ وأعظم حذر ولم يتحققوا قدوم مولانا السلطان في جيوش الإسلام ولا أنه حضر بنفسه النفيسة ليقوم في نصرة دين الله هذا المقام

فلما كان يوم الجمعة عاشر ذي القعدة تتابع الخبر بعد الخبر بأن القوم قد قربوا وأنهم ثابوا ووثبوا

( وقد تمنوا غداة الدرب في لجب ... أن يبصروه فلما أبصروه عموا )

وشرع مولانا السلطان فوصى جنوده بالتثبت عند المصدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت