فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 6682

والاجتماع عند المصادمة ورتب جيش الإسلام اللجب على ما يجب وأراهم من نور رأيه ما لا على بصر ولا بصيرة يحتجب فطلعت العساكر مشرفة على صخرات هوني من بلد أبلستين وكان العدو ليلته تلك بائتا على نهر زمان وهو أصل نهر جهان وهو نهر جيحان المذكور في الحديث النبوي وإنما الأرمن لا تنطق بالهاء

فلما أقبل الناس من علو الجبل شاهدوا المغل قد ترتبوا أحد عشر طلبا كل طلب يزيد على ألف فارس حقيقة وعزلوا عسكر الروم عنهم خيفة منهم وجعلوا عسكر الكرج طلبا واحدا بمفرده ولما شاهدوا سناجق مولانا السلطان المنصورة ومن حولها من المماليك الظاهرية وعليهم الخود الصفر المقترحة وكأنها في شعاع الشمس نيران مقتدحة رجعوا إلى ما كانوا عقدوا من العزائم فحلوا وسقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) وعلى الموت يتراسلون فانصبت الخيل إليهم من أعلى الجبل انصباب السيل وبطلت الحيلة منهم ونفي الحيل فشمروا عن السواعد ووقفوا وقفة رجل واحد وهؤلاء المغل كان طاغية التتار آبغا أهلكه الله قد اختارهم من كل ألف مائة ومن كل مائة عشرة ومن كل عشرة واحدا لأجل هذا اليوم وعرفهم بسيما الشجاعة وعرضهم لهذا السوم وكان فيهم من المقدمين الكبار تدلون ومعنى هذا الاسم النفاذ يعني أنه ما كان في عسكر قط إلا نفذة والمقدم الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت