فهرس الكتاب

الصفحة 6450 من 6682

الوقوف قدر الله استيفادها جملة لما كثرت على هذا الخان من الجيوش المنصورة الضيوف

ورحلنا في اليوم الثالث وهو يوم الأربعاء ثاني عشرين من الشهر ونزلنا في وطأة عادة التتار ينزلون بها تسمى روران كودلوا وكودلوا اسم جبال تلك الوطأة

ورحلنا في يوم الخميس ثالث عشرين من ذي القعدة فعارضنا بها في وطأة خلف حصن سمندو من طريق غير الطريق التي كنا توجهنا منها نهر يعرف بنهر قزل صو قريب كودلوا الصغير

ومعنى قزل صو النهر الأحمر وهذا النهر صعب المخاض واسع الاعتراض عالي المهبط زلق المسقط مرتفع المرتقى بعيد المستقى لا يجد السالك من أوحال حافتيه إلا صعيدا زلقا فوقف مولانا السلطان بنفسه وجرد سيفه بيده وباشر العمل بنفسه هو وجميع خواصه حتى تهيأ المكان جميعه ووقف راجلا يعبر الناس أولا فأولا من كبير وصغير وغلام وهو في أثناء ذلك يكر على من يزدحم ويكرر التأديب لمن يطلب بأذية رفيقه ويقتحم وما زال من رابعة هذا النهار إلى الساعة الثامنة حتى عبرت الناس سالمين

ولما خفت البرور ولم يبق إلا المرور ركب فرسه وعبر الماء والألسنة له داعية وعليه من الله واقية باقية فنزل في واد هناك به مرعى ولا كالسعدان ومرأى ولا كشعب بوان

ثم رحل في يوم الجمعة فنزل عند صحرات قراجار حصار وهي قرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت