فهرس الكتاب

الصفحة 6457 من 6682

تصحبه فيما قرب ونأى من المسافة ولسان السعد قد خاطبه بالتحية وشافه ومماليكه الأمراء قد حفوا بها أطلابا وسني موكبه قد بعث أمامه من الإضاءة نجابا ولم يزل حتى يأتي النيل المبارك ويستوي على الكرسي في الفلك المشحون محوطا بالنصر الميمون والجيش المأمون وقد استبشر باعتلائه البحر والنون وأضحى لظهر الفلك من الفخار بحضرته المكرمة ما لصهوات أجياده العتاق المسومة فلهذا نشر أعلام بشراها ( وقال اركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها ) فسارت به في اليم ونصر الله قد تم وصعد من فلكه على ما يسر نفوس المؤمنين في كمال سلطانه وعزة ملكه واستقر على جواد شرفت صهوته وقرنت بالأناة والسكون خطوته عربي النجار يختال في سيره كأنما انتشى من العقار

( ويختال بك الطرف ... كأن الطرف نشوان )

( ترى الطرف درى أو ليس ... يدري أنك سلطان )

وسار في زروع مخضرة وثغور نبات مفترة وقد طلعت للظفر شموسه وبدوره وأعدت للصيد بزاته وصقوره من كل متوقد اللحظ من الشهامة محمول على الراحات من فرط الكرامة يتوسم فيه النجاح قبل خفق الجناح ويخرج من جو السماء ولا حرج ولا جناح وبازها الأشهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت