فهرس الكتاب

الصفحة 6471 من 6682

ولا على عامل ولا على خطيب ولا على أديب ولا على خاصي ولا على عامي

فجمعت والحمد لله على النعمة فيك بين التواضع والتحبب وبين الإنصاف وقلة التزيد فلا يستطيع عدو معلن ولا كاشح مسر ولا جاهل غبي ولا عالم مبرز يزعم أنه رأى في شمائلك وأعطافك عند تتابع النعم وتظاهر المنن تغيرا في لقاء ولا في بشر عند المساءلة ولا في إنصاف عند المعاملة واحتمال عند المطاولة الأمر واحد والخلق دائم والبشر ظاهر والحجج ثاقبة والأعمال زاجية والنفوس راضية والعيون ناطقة بالمحبة والصدور مأهولة بالمودة والداعي كثير والشاكي قليل وأنت بحمد الله تزداد في كل يوم بالتواضع نبلا وبالإنصاف فضلا وبحسن اللقاء محبة وبقلة العجب هيبة

وقال سهل بن هارون في دعائه لبعض من كان يعتني بشأنه اللهم زده من الخيرات وابسط له في البركات حتى يكون كل يوم من أيامه موفيا على أمسه مقصرا عن فضيلة غده

وقال في هذا المعنى أعشى همدان وهو من المخضرمين

( رأيتك أمس خير بني معد ... وأنت اليوم خير منك أمس )

( وبعد غدت تزيد الخير ضعفا ... كذاك تزيد سادة عبد شمس )

قد والله أنعم الله عليك وأسبغ فاشكر الله وأخلص

محتدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت