فهرس الكتاب

الصفحة 6511 من 6682

فتمسي في حجازي وتصبح في أصبهان وأنت وإن ادعيت أنك العلم الروحاني والمستولي بتحريك الطبائع الأربع على النوع الإنساني وغير الإنساني فأنت غير مستغن عني ولا فنك في الحقيقة منفك عن فني بل قواعدك مرتبة على قواعدي وفوائدك مستفادة من فوائدي وأهل صناعتك يتطفلون في معرفة الملائم والمنافي على ساقط لباب موائدي وأني تنبسط بك الروح مع وجود السقم أو يستريح إليك القلب مع شدة مقاساة الألم بل أنا قوام الأبدان وغاية ملاك الإنسان بي تحفظ صحة الأجسام وتتمكن النفس من استكمال قوتيها النظرية والعملية بواسطة زوال الأسقام وانتفاء الآلام مع ما يتضح بالنظر في التشريح الذي هو أحد أنواعي من سر قوله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) وما يظهر من حال الصحة والمرض وسر الموت من أنه تعالى بدأت الخلق أولن مرة وإليه يحشرون مع ما يلتحق بي من علم خواص العقاقير الغريبة والأحجار التي تؤثر بتمزيجها الصناعي التآثير العجيبة وتأتي من نوادر الأفعال بالأعمال الغريبة على أني لست بمختص في الحقيقة ببدن الإنسان ولا قاصر على نوع من أنواع الحيوان وإنما أفردت بنوع البشر اهتماما بشانه وتنبيها على جلالة قدره وعلو مكانه

ثم ألحق بالإنسان في الاعتناء به الخيول فاشتق لها مني علم البيطرة وتلاها في الاعتناء جوارح الطيور لاهتمام بشأنها فاستنبط لها من أجزائي علم البيزرة وأهمل ما سوى ذلك من جنس الحيوان فلم يعتن بأمره ولم يهتم له بشان

فقال علم القيافة لقد ارتقيت مرتقى صعبا وولجت مولجا صلبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت