فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 6682

وأتيت من مشكلات القضايا بما ضاقت مطالبه وعرضت نفسك لمغالبة الموت والموت لا شيء يغالبه واقتصرت في تشريحك الأعضاء على ذكر منافعها وصفاتها وأضربت عما تدل عليه بصورها وكيفياتها أين أنت من إلحاق الابن بالأب بالصفات المتماثلة والحكم بثبوت النسب بدلائل الأعضاء كما يحكم بالبينة العادلة فهذه هي الفضيلة التي لا تساوي والمنقبة التي لا تعادل ولا تناوى وكفاك لذلك شاهدا وعلى ثبوته في الشريعة المطهرة مساعدا وأنه لا يعتور ذلك معارضة ولا نقض استبشار النبي بقول مذحج المدلجي إن هذه الأقدام بعضها من بعض

فقال علم قص الأثر نعم إن شأنك لغريب وإن اجتهادك لمصيب غير أني أنا أغرب منك شأنا وأدق في الإدراك معنى إذ أنت إنما تلحق المحقق بالمشاهدة بمثله وتقيس فرعا على أصل ثم تلحق الفرع بأصله وأنا فأدرك المؤثر من الأثر وأستدل على الغائب بم يظهر من اللوائح في الرمل والمدر وربما ميزت أثر البعير الشارد من المراتع وفرقت بالنظر فيه بين الصحيح والظالع فأدركت من الأمر الخفي ما تدركه أنت من الظاهر وقضيت على الغائب بما تقضي به على الحاضر

فقال علم غضون الكف والجبهة ما الذي أتيت به من الغريب أو أظهرته بعلمك من العجيب فلو ابتليت بأرض صلبة لوقفت آمالك أو محت الريح معالم الأثر لبطلت أعمالك أو ولج من تقفي أثره الماء لفات حدسك الصائب أو جعل الماشي مقدم نعله مؤخره لقلت إن الذاهب قادم والقادم ذاهب لكن أنا كاشف الأسرار الخفية والمستدل على لوازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت