فهرس الكتاب

الصفحة 6554 من 6682

الصخرة مسا وألفيت باقلا لديه قسا فما كل من طرق قرى ولا من إذا خلق فرى وهذا المعهود من خاطري إذا كان جاما فكيف وقد نضب ماؤه وكدرت الحوادث بحر علمه والغير فمن دون أن تستخرج منه الدرر أن يلين لضرس الماضغ الحجر فبذل جهده لما شعبت الهموم سبله وتقنع بالخلق من لا جديد له

هذا مع واقعة وقعت له فأصبح متشتتا وثنى عنانه عن كل شيء إليها متلفتا وذلك أنه في بارحته استولى عليه القلق بسلطانه واستلبت يد الأرق كراه من بين أجفانه كأنه ساورته ضئيلة سمها ناقع أو مدت إليه خطاطيف حجن لها أيدي الخطوب نوازع

( إذا الليل ألبسني ثوبه ... تقلب فيه فتى موجع )

فتارة فكرته متوجهة نحو قلة حظه وآونة لايقع إلا على ما يقذفه طارف لحظه وإن يد الخمول قد استولت عليه وأزمة المطالب صرفت عنه وحقها أن تصرف إليه والسعادة شاردة عنه وما أجدرها أن تطيف ببابه وتستقر بين يديه

( لئن كان أدلى حابل فتعذرت ... عليه وكانت رادة فتخطت )

( لما تركته رغبة عن حباله ... ولكنها كانت لآخر خطت )

ولقد جهد في سلم الدهر وهو يحاربه وكيف توقى ظهر ما أنت راكبه فما شام بارقة أمل إلا أخفقت ورجع بخفي حنين وقرت أعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت