فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 6682

الرابع الصابوني ولونه كلون الصابون الأخضر

قال في مسالك الأبصار وإذا استخرج الزمرد من المعدن جعل في زيت الكتان ثم لف في قطن وصر في خرقة كتان ونحوها ولم يزل العمل في هذا المعدن إلى أثناء الدولة الناصرية محمد بن قلاوون فترك لكثرة كلفته

وأفضل أنواعه وأشرفها الذبابي ويزداد حسنه بكبر الجرم واستواء القصبة وعدم الاعوجاج فيها

ومن عيوب الذبابي اختلاف الصبغ بحيث يكون موضع منه مخالفا للموضع الآخر وعدم الاستواء في الشكل والتشعير وهو شبه شقوق خفية إلا أنه لا يكاد يخلو منه والرخاوة وخفة الوزن وشدة الملاسة والصقال والنعومة وزيادة الخضرة والمائية إذا ركب على البطانة وهو ينحل بالنار ويتكلس فيها ولا يثبت ثبات الياقوت

ومن خاصية الذبابي التي امتاز بها عن سائر الأحجار أن الأفاعي إذا نظرت إليه ووقع بصرها عليه انفقأت عيونها قال التيفاشي وقد جربت ذلك في قطعة زمرد ذبابي خالص فحصلت أفعى وجعلتها في طشت وألصقته بشمع في رأس سهم وقربته من عينها فسمعت قعقعة خفية كما في قتل صؤابة فنظرت إلى عينيها فإذا هما قد برزتا على وجهها وضعفت حركتها وبهذه الخاصة يمتحن الزمرد الخالص من غيره كما يمتحن الياقوت بالصبر على النار

ومن منافعه أن من أدمن نظره أذهب عن بصره الكلال ومن تختم به دفع عنه داء الصرع إذا كان قد لبسه قبل ذلك ومن أجل ذلك كانت الملوك تعلقه على أولادها وإذا كان في موضع لم تقر به ذوات السموم وإذا سحل منه وزن ثمان شعيرات وسقيته شارب السم قبل أن يعمل السم فيه خلصته منه وإذا تختم به نفث الدم أو إسهاله منع من ذلك وإذا علق على المعدة من خارج نفع من وجعها وشرب حكاكته ينفع من الجذام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت