فهرس الكتاب

الصفحة 6571 من 6682

ما تأخير مولانا بحر العلم وشيخه عن رؤية هذا الما وما قعاده عن زرقة هذا النيل الذي جعل الناس فيه بالتوبة كالملائكة لما غدا هو أيضا كالسما وكيف لم ير هذا الطوفان الذي استحال للزيادة فما أشبه زيادته بالظما فهي كالزيادة الأصابع الدالة في الكف على نقصه وأولى أن ننشد بيت المثل بنصه

( طفح السرور علي حتى إنه ... من عظم ما قد سرني أبكاني )

فإنه قارب أن يمتزج بنهر المجرة بل وصل وامتزج وأرانا من عجائبه ما حقق أنه المعني بقول القائل حدث عن البحر ولا حرج وتجاوز في عشر الثلاثين الحد وأرانا بالمعاينة في كل ساحل منه ما سمعناه عن الجزر والمد وأساء في دفعه فلم يدفع بالتي هي أحسن وأقعد الماشي عن التسبب والحركة حتى شكا إلى الله في الحالين جور الزمن وسقى الناس من ماء حياته المعهودة كما شربوا من الموت أصعب كاس وسئل ابن أبي الرداد عن قياس الزيادة فقال زاد بلا قياس امتلأ اليباب وهال العباب وضاع العد واختلط الحساب كال فطفف وزار فما خفف غسل الجسور وأعاد الإملاق بعزمه إلى البحور وبرع فكان أولى بقول الحلي من ابن منصور

( بمكارم تذر السباسب أبحرا ... وعزائم تذر البحار سباسبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت