فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 6682

جمع في صعوده إلى الجبال بين الحادي والملاح ودخل الناس إلى أسواق مصر وخصوصا سوق الرقيق على كل جارية ذات ألواح وغدا التيار ينساب في كل يم كالأيم وأصبحت هضاب الموج في سماء البحر وكأنما هي قطع الغيم واستحالت الأفلاك فكل برج مائي وتغيرت الألوان فكل ما في الأرض سمائي وحكى ماؤه حكاكة الصندل لما مسه شيطان الريح فتخبط وزاد فاستحال نفعه فتحقق ما ينسب إلى الصندل من الاستحالة إذا أفرط فلقد حكت أمواجه ودوائره الأعكان والسرر وغدا كل حي ميتا من زيادته لا كما قال المعري حيا من بني مطر وتحالى إلى أن أقرف الليمون الأخضر واحمرت عينه على الناس فأذاقهم الموت الأحمر ولقد صعب سلوكه وكيف لا وهو البحر المديد وأصبح كل جدول منه جعفرا ويزيد

( فلست أرى إلا إفاضة شاخص ... إليه بعين أو مشيرا بأصبع )

فلكم قال الهرم للسارين يا سارية الجبل وأنشد وقد شمر ساقه للخوض أنا الغريق فما خوفي من البلل وكم قال أبو الهول لا هول إلا هول هذا البحر وقال المسافرون ما رأينا مثل هذا النيل من هنا إلى ما وراء النهر وقال المؤرخون لم ننقل كهذه الزيادة من عهد النهروان وإلى هذا الدهر

وكيف يسوغ لمولانا في هذه الأيام غير ارتشاف فم الخمور ولم لا يغير مذهبه ويطيب على هذه الخلج بالسلسل والدور وكيف وكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت