فهرس الكتاب

الصفحة 6580 من 6682

فلم يترك وعدا بل وعيدا إلا وفاه ولا وهدا بل جبلا إلا أخفاه أقبل كالأسد الهصور إذا احتد واضطرم وجاء من سن الجنادل فتحدر وعلا حتى بلغ أقصى الهرم وعامل البلاد بالخيلاء وكيف لا وهو سلطان جائر أيد بالنصر قائلا إن كنت بليت بالاحتراق في أرضكم فأنا أفيض بأن أرمي من بروق تياري بشرر كالقصر

هذا وطالما قابلنا قبلها بوجه جميل وسمعنا عنه كل خبر خير ثابت ويزيد كما قال جميل وكل بديع من آثار جود يصبغ الثرى فيخضر بخلاف المشهور عن صبغة الليل وطالما خصصناه بدعاء فكانت الراحة به كمقياسه ذات بسطه وكمنازل الخصب بقدومه المبارك ذات غبطة ومنحناه بولاء وثناء هذا يدور من الإخلاص بفلك وهذا يعذب من البحار بنقطة كم ورد إلى البلاد ضيفا ومعه القرى وكم أتى مرسلا بمعجز آيات الخصب إلى أهل القرى فهو جواد قد خلع الرسن ساهر في مصالح الخلق وقد ملأ الأمن أجفانهم بالوسن جامع لأهل مصر من سقياه ومرعاه ووجهه بين الماء والخضرة والوجه الحسن كم بات سير مقياسه يشمل بظله الغائبين والحاضرين وكم رفع على الوفاء راية صفراء فاقع لونها تسر الناظرين وبلغ وبلغ بخرير التيار سلامه وبات الناس بوفائه من حذار الغلاء تحت الستر والسلامة وخلق صدر العمود وكيف لا يخلق بشير العباد والبلاد ودعا مصر لأخذ زخرفها فسواء قيل ذات العمود أو ذات العماد وبسط يده ببركة الماء فقيل سلام لك من أصحاب اليمين وخضب بنانه وأقسم بحصول الخير فقيل لمخضوب البنان يمين وأشار إلى وصول المد المتتابع وقبض يده المخلقة على الماء فوفت وما خابت فروج الأصابع ونادى رائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت