فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 6682

الناصري لولده المقام العالي السيفي أحسن الله لهما الاختيار وأجرى بإرادتهما اقتدار الأقدار أن تزف أتم الشموس إلى ستوره الرفيعة وتصان أكمل معاقل العقائل بحجبه المنيعة وتحاط أشرف الدرر في مستودعه وتناط أشرف الدراري بمطلعه وتساق إليه الكريمة حسبا العظمية بأبيه عظم الله سلطانه أبا الذي كم له في خدمة الدولة من القاهرة مناقب كالنجوم ومذاهب تشبه بها البرق فتشبث بأذيال الغيوم ومراتب تقدم فيها على كل نظير قال وما منا إلا من له مقام معلوم من قدره لا يسامى ولا يسام ورأيه لا يرامى ولا يرام وسيفه في غير طاعتنا الشريفة لا يشيم ولا يشام وهو سيف الدولة لا كما يسمى به من استعار هذا اللقب في سالف الأيام كم له في مراضي سلطانه من رغبة بذل بها ما لديه وسمح فيها بولده وهو أحب شيء إليه وجاد بروحه أو بما هو أعز عليه كم نبهت بعزائمه السيوف من سناتها وكم وهبت من مكارمه الأيام ما يعد من حسناتها كم التهبت صوارمه نارا فجرت أنهارا فجرت من جنباتها كم لسماء الملك بشهبه من حرس وبقضبه من قبس وكم قام وقعد في مصلحة وكان أدناهم من ملكه مقاما لما قام وأعلاهم مجلسا لما جلس فسمع المقام العالي السيفي وأطاع وانتهى إلى ما برزت به مراسم والده أنفذها الله وامتثل أمره المطاع وعمل برأيه الشريف وهو ناصر السنة فقدم فيها ما استطاع وسارع إلى ما أمر الله به من الألفة والاجتماع واتبع السنة النبوية في تكثير الأمة بذرية أئمة ملوكية كل واحد منها له الأمة أتباع لعلمه اليقين أنه لو خطب له والده في أقطار الأرض إلى جميع الملوك لم يجد منهم إلا كل ملك عظيم وهو له عبد مملوك فأحيى سنة شريفة ملوكية ما برحت الخلفاء والملوك تحفظ بها قلوب أوليائها على أمداد المدى ويكفي من هذا ميمون فعل المأمون لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت