فهرس الكتاب

الصفحة 6612 من 6682

وشرف من اعتزى إليه بالقربى أو اعتز منه بصهر أو نسب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذي أرضاهم ورضي عنهم وكرمهم بصلته الشريفة لما زوجهم وتزوج منهم وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن من عادة الغمام أن يتفقد الأرض بمطره والبحر أن يسقي الزروع بما فاض من نهره والمصابيح أن تمد بأنوارها ما يتوقد والسماء أن لا يخلو أفقها من اتصال فرقد بفرقد ولو توقفت القربى على مقاربة كبير أو مقارنة نظير لما صلحت الأغماد لمضاجع السيوف ولا دنت الكواكب من الشمس والقمر المنير ولا صافحت يمين شمالا ولا جاورت جنوب شمالا ولا حوت الكنائن سهاما ولا جمع السلك للجواهر نظاما ولا طمح طرف إلى غاية ولا قدر لسان إنسان على تلاوة سورة ولا آية وإنما الصدقات الشريفة الملوكية لها في البر عوائد وفي الخير سجايا يقتدي فيها الولد بالوالد

ولم يزل من المقام الشريف الأعظم العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري أعز الله سلطانه على من لاذ به تسبل ذيول الفخار وتودع في هالات أقمارهم ودائع الأنوار وتؤهل أهلتهم لأن يكون منها أحد الأبوين لذريته الأطهار وتخطب من حجبهم كل مصونة يغور بها بدر الدجى وتغار منها شمس النهار

وكان من تمام النعمة الشريفة السلطانية الناصرية على من تعرض لسحابها الماطر ووقف للاغتراف من بحرها الزاخر ما رفعت به ذكره إلى آخر الأبد وأتمت له السعادة إذ كان يعد في جدود من ينسب إليه من ولد وأكدت له بالقربى مزية مزيد واستخرجت من بحره جوهرة لا يطمع في التطوق بها كل جيد وقالت نحن أحق بتكميل ما بيننا وتخويل الخؤولة من أولينا وتأهيل من قر بنا عينا وقربناه إلينا وتفضيل غرس نعمة نحن غرسناه واجتنينا ثمراته بيدينا فاقتضى حسن الاختيار الشريف الملكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت