فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 6682

تحصر ويخلد به في العاقبة شرف الذكر ويتعجل به شرف النعمة وهو النكاح الذي تشتد به الأواصر وتعتد به الموارد لتمثيل أكثر الصور من أزكى العناصر وتمتد به همم الأبطال لما يستخرجه بحفدة أبنائه من أتم قوة وناصر

وأكمله ما تماثلت في أشرف البيوت العريقة وجوه فخاره وتقابلت في مطالع السعود حيث البدر المنير والشرف الخطير مشارق شمومه ومطالع أقماره

وكان الأبوان في أهل الفخار من جرثومة بسقا وأرومة تفرقت فروعها ثم تلاقى منها غصنان واعتنقا من بيت ما حجبه إلا مواضي الصفاح ولا شبهه إلا طلائع الأسنة في رؤوس الرماح ولاسحبه إلا ما يفيض على جنباته من النفوس أو يفيض من السماح ولا سجفه إلا المناقب لولا أن الثريا جاذبت ما يعرض في السماء أثناء الوشاح وكان هو الراغب إلى عمه الخاطب إليه ما لم يكن يخبأ إلا لقسمه الطامح نظره إلى عقيلة الفخار في غرفها الطامع بخطبة الشمس شمس النهار إلا أنها في بيت شرفها المتوقع من كرم عمه الإجابة التي لحظها بأمله وتولية يد كريمة لا يعتدل الزمان إلا إذا حملت شمسها في بيت حمله توقعا لنسل لا يزال به شرف هذا البيت الكريم موجودا ونسب إذا عد ولد منه الآباء عد جدين سعيدين هذا مسعودا وهذا محمودا فتلقى قصده بإكرام بوأه أكناف الشرف وأوطأه فرش الكرامة ممتعا بنعيم الترف ابتداعا للكرم المألوف واتباعا للسنة الشريفة إذ كان الأقربون أولى بالمعروف

فتباريا جودا سارع كل منهما في أداء حقه إلى الواجب وتجاريا إليه ليلحقا شأو أبويهما وكل منهما يعلم أنه العين والعين لا ترتفع على الحاجب وأتم الجناب الشرفي محمود أدام الله نعمته بحسن إجابته ويمن رغبته في أهل عصبته وأهل جنوده إلى أن ساروا إلى الهيجاء تحت عصابته بأن فوض هذا الأمر إلى أخيه الكبير والد الخاطب وسكت وقال هو في التصرف وعني المخاطب وله الأمر ولولا الشرف بنسبة الأخوة إليه لما قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت