فهرس الكتاب

الصفحة 6632 من 6682

عند قدومه ثغر الإسكندرية وأنا مقيم به في شهور سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وكتب لي بذلك القاضي تاج الدين بن غنوم موقع الحكم العزيز بالإسكندرية في درج ورق شامي في قطع الشامي الكامل وسني يومئذ إحدى وعشرون سنة فضلا من الله ونعمة

ونسختها بعد البسملة الشريفة

الحمد لله الذي رفع للعلماء مقدارا وأجزل نعمه عليهم إذ أعلى لهم منارا ووفق بسواء الطريق من اقتدى بهم إيرادا وإصدارا أشرعت هممهم العلية في حلبة السباق فهي لا تجارى وتحلو بالمفاخر جهرا وقد عجز غيرهم أن يتحلى بها إسرارا أبرز بهم في هالات المفاخر أقمارا وأزال بضياء علومهم ريب الشك حتى عاد ليل الجهالة نهارا جعلهم لدينه أنصارا وصيرهم نخبة أصفيائه إذ أودعهم من المعارف أسرارا واختصهم بكونهم ورثة أنبيائه وناهيك بها فخارا

أحمده حمد من هدي إلى الحق فجعله شعارا واستضاء بنور الهدى فلجأ إلى مولاه في حالتي سره وجهره افتقارا وعجز عن شكر ما أسدى إليه من النعم لما توالى عليه وبلها مدرارا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تصديقا وإقرارا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله والأصنام قد عبدت جهارا والكفار قد أعرضوا عن الحق استكبارا فقام بأمر الله انتصارا وقهر من أعرض عن الله اغترار وأخمد بضياء نوره الباطل وأهدره إهدار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة تزيدنا في ديننا استبصارا وتحط عنا من ثقل الذنوب أوزارا وتبوؤنا إن شاء الله تعالى في دار الخلود قرارا

أما بعد فقد وضح لذوي الأبصار والبصائر واتضح عند ذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت