فهرس الكتاب

الصفحة 6633 من 6682

الأسرار والسرائر واستقر عند ذوي القلوب السليمة والعقول الراجحة المستقيمة أن منزلة علم الشريعة عند الله تعالى أعلى المنازل وفضله أفضل المآثر وآثر الفضائل وخصوصا معرفة تفاصيل أحكام أفعال المكلفين بالشريعة المحمدية التي من علمها وعمل بها وعلمها فقد سعد السعادة الأبدية إذ هي الشريعة الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة الناسخة لما خالفها من الشرائع الغابرة الباقية إلى أن يأتي وعيد الله وكل شريعة سواها داثرة فقد أعظم الله تعالى على من حفظها على عباده المنة إذ جعله وقاية لهم من مهالك الجهل وجنة ووعده أن ينزل في أعلى منازل الجنة لما شهدت به نصوص الكتاب والسنة قال الله تعالى لنبيه ( وقل رب زدني علما ) فنبهه على أن العلم أقوى أسباب العبادة إذ خصه به وحضه على أن يطلب منه الزيادة وقال تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) فثنى بذكرهم بعده لكونهم أفضل الخلائق عنده وقال تبارك وتعالى اسمه وتقدس علمه ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فأوضح بذلك أن أولياءه من خلقه العلماء إذ وصفهم وخصهم بأنهم الخائفون منه الأتقياء

وقال عليه السلام ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) وقال أيضا ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ) وقال أيضا ( ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالم ومتعلم

ولما كان فلان أدام الله تعالى تسديده وتوفيقه ويسر إلى الخيرات طريقه ممن شب ونشأ في طلب العلم والفضيلة وتخلق بالأخلاق المرضية الجميلة الجليلة وصحب السادة من المشايخ والفقهاء والقادة من الأكابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت