فهرس الكتاب

الصفحة 6647 من 6682

فامتطوا من متون أحاسنها الجياد وأوضح لهم طرق الفصاحة فغدت لديهم بحمد الله تعالى سهلة القياد وأحيى ميت الأدب بروح الأنفاس العيسوية وعمر بأنسها ربوعه الخالية وحمى نفس الفضل في رقعة المساجلة أن تصل إليه فرازنة الدعاوى ولا غرو أن حماها العالية والصلاة على رسوله محمد أفصح من نطق بالضاد وأوتي جوامع الكلم فلن تحصر معاني كلامه الأعداد فإني وقفت على البديعية البديعة التي نظمها الفاضل الأرفع واللوذعي المصقع أديب الزمان وشاعر الأوان شرف الدين أبو الروح عيسى العالية أعلى الله تعالى منار أدبه ورفعه على مناويه وبلغ به من قصب السبق ما يمتنع أن يراه على البعد مضاهيه فألفيتها الدرة الثمينة غير أنها لا تسام والخريدة المخدرة إلا أنها لا يليق بها الاحتشام

( تروم احتشاما ستر لألاء وجهها ... ومن ذا لذات الحسن يخفي ويستر )

قد اتخذت من الاحتشام معقلا وحصنا لا يغشى وانتبذت من حسادها مكانا قصيا فلا تخاف دركا ولا تخشى

( ولم أدر والألفاظ منها شريفة ... إلى البدر تسمو أم إلى الشمس ترتقي )

أراد المدعي بلوغ شأوها الجري في مضمارها فقيل كلا ورام الملحد في آياتها الغض منها عنادا فأبى الله إلا

( ما إن لها في الفضل مثل كائن ... وبيانها أحلى البيان وأمثل )

فأمسوا في معارضتها غير طامعين وتلت عليهم آيات بلاغتها ( فظلت أعناقهم لها خاضعين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت