فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 6682

الناصر خلد الله سلطانه قد جمع في المحتد بين طارف وتالد وورث الملك عن أشرف أخ وأعظم والد وقامت على استحقاقه للسلطنة الدلائل وألفه سرير الملك وعرف فيه من والده ومن أخيه رحمهما الله تعالى الشمائل فهو المالك الذي لم يزل الملك به آهلا ولم يزل له أهلا والسيد الذي لبس حلة الفخار فلم نجد له في السؤدد والفخار مثلا والملك الذي ما بدا الرائيه إلا قيل بحر طمى أو بدر تجلى والمؤيد الذي خصه الله تعالى بعلو شأنه وارتقائه ولم يرض مراقد الفراقد لعليائه والكريم الذي ساد الأوائل والأواخر وأضيفت عليه حلل المفاخر والمنصور الذي أعطي على الأعداء قوة ونصرا والناصر الذي اتسع مجال نصره فأخذ الكفار حصرا وحكمت سيوفه القواضب فوضعت عن الأولياء إصرا قد خصه الله تعالى بالعز والنصر كرة بعد كرة وفضله على سائر ملوك الإسلام بالحج وزيارة النبي مرة بعد مرة ومرة أخرى إن شاء الله تعالى ومرة ومرة كم سلك سنن والده وأخيه رحمهما الله تعالى بالغزاة فكان له كل مشهد مذكور وعرف تقدمه وإقدامه فكان أعظم ناصر وأشرف منصور يحمده الله تعالى والناس عن جميل ذبه عن الإسلام وحميد فعله واستقل الجزيل فينيل الجميل لمن أم أبوابه الشريفة فلا يستكثر هذا من مثله ما حملت راياته الشريفة كتيبة إلا نصرت ولا وقف بوجهه الكريم في دفع طائفة الكفر إلا كسرت ولا جهز عساكره المنصورة إلى قلعة إلا نزل أهلها من صياصيهم ولا حاصروا ثغر للكفار إلا أخذوا بنواصيهم ولا سير سرية لمواجهة محارب إلا ذل على رغمه ولا نطق لسان الحمد للمجاهد أو سار الشاهد إلا وقف الحمد على قوله واسمه فاختاره الله تعالى على علم على العالمين واجتباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت