فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 6682

والمسك فيها دم عبيط وهي النوافج فإن كانت النافجة كثيرة الدم اكتفي بما فيها وإن كانت واسعة قليلة الدم زيد فيها من غيرها ويصب فيها الرصاص المذاب وتحاط بالخوص وتعلق في حلق مستراح أربعين يوما ثم تخرج وتعلق في موضع آخر حتى يتكامل جفافها وتشتد رائحتها ثم تصير النوافج في مزاود صغار وتخيطها التجار وتحملها وقيل إنه يبنى لهذه الظباء حين يعرض لها هذا العارض بناء كالمنارة في طول عظم الذراع لتأتي الظباء فتحك سررها بذلك البناء فتسقط النوافج حتى إنه يوجد في تلك المراغة ألوف من النوافج ما بين رطب وجامد

ثم قيل إن هذه الظباء توجد بمفازات بين الصين وبين التبت والصغد من بلاد الترك وإن أهل التبت يلتقطون ما قرب إليهم وقد قيل إن المسك يحمل إلى التبت من أرض بينها وبين التبت مسيرة شهرين

وبالجملة فإنه تختلف أسماء أنواعه باختلاف الأماكن التي ينسب إليها إما باعتبار أصل وجوده فيها وإما باعتبار مصيره إليها

وأجوده في الجملة ما طاب مرعى ظبيه ومرعى ظبائه النبات الذي يتخذ منه الطيب كالسنبل ونحوه ولا يخفى أن بعض نبات الطيب أطيب رائحة من بعض حتى يقال إن منه ما رائحته كرائحة المسك

وقيل أجوده ما كمل في الظبي قبل بينونته عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت