فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 6682

وقال أحمد بن يعقوب وأجود المسك في الرائحة والنظر ما كان تفاحيا تشبه رائحته رائحة التفاح اللبناني وكان لونه يغلب عليه الصفرة ومقاديره وسطا بين الجلال والرقاق ثم ما هو أشد سوادا منه إلا أنه يقاربه في الرأي والمنظر ثم ما هو أشد سوادا منه وهو أدناه قدرا وقيمة

قال وبلغني عن تجار الهند أن من المسك صنفين آخرين يتخذان من نبات أرض أحدهما لا يفسد بطول المكث والثاني يفسد بطول المكث والمشهور منه عشرة أصناف

ونحن نوردها على ترتيبها في الفضل مقدما منها في الذكر الأفضل فالأفضل على ما رتبه أحمد

الأول التبتي وهو ما حمله التجار من التبت إلى خراسان على الظهر لطيب مرعاه وحمله في البر دون البحر

الثاني الصغدي وهو ما حمل من الصغد من بلاد الترك على الظهر إلى خراسان

الثالث الصيني وإنما نقصت رتبته لأن مرعاه في الطيب دون مرعى التبتي ولما يلحقه من عفونة هواء البحر بطول مكثه فيه

وأفضل الصيني ما يؤتى به من خانفو وهي مدينة الصين العظمى وبها ترسو مراكب تجار المسلمين ومنها يحمل في البحر إلى بحر فارس فإذا قرب من بلد الأبلة ارتفعت رائحته وإذا خرج من المركب جادت رائحته وذهبت عنه رائحة البحر

الرابع الهندي وهو ما يحمل من التبتار الى الهند ثم يحمل إلى الدبيل ثم يحمل في البحر إلى سيراف من بلاد العجم وعمان من البحرين وعدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت