فهرس الكتاب

الصفحة 6672 من 6682

معها في سوادها وأطرافها لما توسمه فيه من قلة الحياء وشدة اللقاء وكثرة اللقم وجودة الهضم ورآه أهلا له من سد مكانه والرفاهة المهملة التي فطن لها والرقاعة المطرحة التي اهتدى إليها والنعم العائدة على لابسيها بملاذ الطعوم وخصب الجسوم وردا على من اتسعت حاله وأقدره الله على غرائب المأكولات وأظفره ببدائع الطيبات آخذا من ذلك كله بنصيب الشريك المناصف وضاربا فيه بسهم الخليط المفاوض ومستعملا للمدخل اللطيف عليه والمتولج العجيب إليه والأسباب التي ستشرح في مواضعها من أوامر هذا الكتاب وتستوفي الدلالة على ما فيها من رشاد وصواب وبالله التوفيق وعليه التعويل وهو حسبنا ونعم الوكيل

أمره بتقوى الله التي هي الجانب العزيز والحرز الحريز والركن المنيع والطود الرفيع والعصمة الكالئة والجنة الواقية والزاد النافع يوم المعاد وحيث الأمثلة من الأزواد وأن يستشعر خيفته في سره وجهره ويراقبه في قوله وفعله ويجعل رضاه مطلبه وثوابه مكسبه والقربة منه أربه والزلفى لديه غرضه ولا يخالفه في مسعاة قدم ولا يتعرض عنده لعاقبة ندم ولا يقدم على ما كره وأنكر ولا يتقاعس عما أحب وأمر

وأمره أن يتأدب بأدبه فيما يأتي ويذر ويقف على حدوده فيما أباح وحظر فإنه إذا كان ذلك هجيراه وديدنه وجرى عليه منهاجه وسننه تكفل الله له بالنجاح والصلاح وأفضى به إلى الرشاد والفلاح وأظفره بكل بغية وأوصله إلى كل مشية ولم يخله من الفوز بما يرصد والحوز بما يقصد بذاك وعد وكذاك يفعل وما توفيقنا إلا بالله ولا مرجعنا إلا إليه

وأمره أن يتأمل اسم التطفيل ومعناه ويعرف مغزاه ومنحاه ويتصفحه تصفح الباحث عن حظه بمحموده غير القائل فيه بتسليمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت