فهرس الكتاب

الصفحة 6676 من 6682

وأمره أن يروض نفسه ويغالط حسه ويضرب عن كثير مما يلحقه صفحا ويطوي دونه كشحا ويستحسن الصمم عن الفحشا وإن أتته اللكزة في حلقه صبر عليها في الوصول إلى حقه وإن وقعت به الصفعة في رأسه صبر عليها لموقع أضراسه وإن لقيه لاق بالجفاء قابله باللطف والصفاء إذ كان قد ولج الأبواب وخالط الأسباب وجلس مع الحضور وامتزج بالجمهور فلا بد أن يلقاه المنكر لأمره ويمر به المستغرب لوجهه فإن كان حرا حييا أمسك وتذمم وإن كان فظا غليظا همهم وتكلم وتجنب عند ذلك المخاشنة واستعمل مع المخاطب له الملاينة ليبرد غيظه ويفل حده ويكف غربه ويأمن شغبه ثم إذا طال المدى تكررت الألحاظ عليه فعرف وأنست النفوس به فألف ونال من المحال المجتمع عليها منال من حشم وسئل الذهاب إليها

وقد بلغنا أن رجلا من العصابة كان ذا فهم ودراية وعقل وحصافة طفل على وليمة لرجل ذي حال عظيمة فرمقته فيها من القوم العيون وصرفت بهم فيه الظنون فقال له قائل منهم من تكون أعزك الله فقال أنا أول من دعي إلى هذا الحق

قيل له وكيف ذاك ونحن لا نعرفك فقال إذا رأيت صاحب الدار عرفني وعرفته نفسي فجيء به إليه فلما رآه بدأه بأن قال له هل قلت لطباخك أن يصنع طعامك زائدا على عدد الحاضرين ومقدار حاجة المدعوين قال نعم قال فإنما تلك الزيادة لي ولأمثالي وبها يستظهر لمن جرى مجراي وهي رزق لنا أنزله الله على يدك وبك فقال له كرامة ورحبا وأهلا وقربا والله لا جلست إلا مع علية الناس ووجوه الجلساء إذ أطرفت في قولك وتفننت في فعلك

فليكن ذلك الرجل إماما يقتدى به ويقتفى طريقه إن شاء الله

وأمره بأن يكثر من تعاهد الجوارشنات المنفذة للسدد المقوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت